محمد جواد مغنيه

349

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

كتبهم ونشراتهم . فيا للسخريات والمضحكات . . . غريب عن الدين واللغة ، وعدو الإسلام ونبيه ، وجاهل سخيف مغرور يحقق لنا ديننا ، ويفهمنا مقدساتنا ، ويعرّفنا بتاريخنا ، ويرشدنا إلى ثقافتنا . . . إذن ، فأين الصحابة والتابعون وأين الفقهاء والمؤرخون ؟ ! وأين الفلاسفة والمتكلمون ؟ ! . وتمادى المستشرقون في غيهم ، حتى ادعوا أن محمدا أخذ تعاليمه من اليهود والنصارى ، وأنه ساير المشركين في عبادة الأوثان بعد أن أصبح نبيا . . . وأنه في أول أمره ، وحين كان مستضعفا قال : إن الإسلام دين الرحمة ، وإنه لا يستعمل القوة والعنف ، حتى إذا التف حوله المهاجرون والأنصار ، ورأى ما له من القوة والاقتدار ترأس حكومة سياسية ونسي نبوته ودعوته الأولى ، وشرع يقتل الرجال ، ويبتز الأموال ، إلى غير ذلك من الافتراءات والدسائس . ولكن الإسلام ونبيه الصادق الأمين أعظم وأقوى من أن يأتيه الباطل من المستشرقين والمستعمرين ، بل ولا من الأنس والجن أجمعين ، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ، كيف ؟ ! وهل يطفأ نور اللّه بالأفواه ؟ ! . الاستعمار والحفناوي : افتضح المستشرقون ، وعلم بكذبهم وتآمرهم الكبير والصغير ، وبحث الاستعمار عن عميل جديد ، يحمل في الظاهر هوية إسلامية عربية ، ويبيع دينه وقومه للشيطان ، متى دفع الثمن ، فوجد الحفناوي فطار به فرحا ، وأوكل إليه مهمة الدس على الإسلام ، والنيل من عظماء المسلمين ، ورسم له الخطوط التي برزت واضحة جلية في كتابه « أبو سفيان شيخ الأمويين » . من يصدق ؟ ! : أوكل الاستعمار إلى الحفناوي السفياني ، بالمهمات القذرة التي على شاكلته فامتثل وأطاع ، وأخرج كتاب السيئات والنزوات ، ولكن لا أحد يصدق لو حدث بما جاء في هذا الكتاب الذي يحمل صاحبه اسم « محمد » . ومن يصدق أن في القاهرة من يقول : « إن أبا سفيان كبير وعظيم ،